أزيلال زووم ـ الإدارة
تحرير : لكبير المولوع
في إطار تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005، وتحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، أشرف السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، على إعطاء انطلاقة مشروع بناء وتجهيز مركز لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة سوق السبت أولاد النمة، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني.
ويأتي هذا المشروع الاجتماعي النوعي في إطار تنزيل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أحد أبرز برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة والفئات الهشة.
ويشكل المشروع لبنة جديدة ضمن الرؤية التنموية الاجتماعية التي يشهدها إقليم الفقيه بن صالح، من خلال الارتقاء بالخدمات الاجتماعية وشبه الطبية والتأهيلية الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث رُصد له غلاف مالي إجمالي يقدر
بـ00 .5.706.628 درهما، موزعة بين أشغال البناء بقيمة4.314.432.00 درهما، والتجهيزات بقيمة 1.207.916.00 درهما، إضافة إلى الدراسات التقنية والمعمارية التي بلغت 184.280.00 درهما.
ويمتد المشروع على وعاء عقاري تابع لأملاك الدولة الخاصة، فوق مساحة أرضية تبلغ 1150 مترا مربعا، فيما تصل المساحة المبنية إلى 600 متر مربع موزعة على طابقين، بمساحة مغطاة إجمالية تناهز 1189 مترا مربعا.
وسيضم المركز مجموعة من المرافق والتجهيزات المتخصصة ذات الطابع الاجتماعي والتأهيلي، حيث يحتوي الطابق السفلي على فضاء للاستقبال والتوجيه، وقاعات للدراسة والتأهيل، وقاعة للتمريض، وأخرى للعلاج الطبيعي، إضافة إلى قاعة للدعم والعلاج النفسي، وورشة متعددة الاختصاصات، إلى جانب مرافق صحية ومخازن وفضاءات خضراء وملعب رياضي.
أما الطابق الأول، فسيضم الإدارة ومكتب المدير والسكرتارية، وقاعات للتكوين والدراسة، وورشة للمعلوميات، وقاعة لتقويم النطق والعلاج الأرطوفوني، فضلا عن قاعة للدعم النفسي وورشة للطبخ والحلويات، ومرافق صحية وفضاءات تقنية.
ويهدف هذا المشروع إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من خدمات التأهيل والعلاجات شبه الطبية، وتوفير فضاءات للاستقبال والتوجيه والمواكبة النفسية والاجتماعية، إلى جانب تطوير المهارات الذاتية والمهنية للمستفيدين، وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والتربوي والمهني.
وينجز المشروع في إطار شراكة متعددة الأطراف تجمع بين عمالة إقليم الفقيه بن صالح، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجماعة سوق السبت أولاد النمة، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، إضافة إلى جمعية الريحان لذوي الاحتياجات الخاصة التي ستتولى مهمة التسيير.
وأكد السيد عامل الإقليم، في تصريح بالمناسبة، أن هذا المشروع يجسد العناية الخاصة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للفئات في وضعية هشاشة، كما يعكس الالتزام الجماعي لكافة الشركاء من أجل بناء نموذج تنموي محلي أكثر إنصافا وشمولية، يضع الإنسان وكرامته في صلب السياسات العمومية.
ويؤكد هذا المشروع مرة أخرى المكانة التي أصبحت تحتلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كآلية فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الرأسمال البشري على مستوى إقليم الفقيه بن صالح.