بقلم : لكبير المولوع
احتضنت مدينة بني ملال، السبت، لقاءً تربوياً دولياً خُصص لاستعراض أحدث المقاربات المعتمدة في تدريس اللغة الإنجليزية لفائدة الأطفال والمتعلمين الصغار، وذلك بمبادرة من (CALLIOPE وHELBLIN)، وبمشاركة أساتذة ومؤطرين تربويين من مختلف مناطق جهة جهة بني ملال خنيفرة.
اللقاء، الذي احتضنته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بني ملال خنيفرة، شكّل محطة ضمن جولة مهنية تروم نقل تجارب بيداغوجية حديثة إلى المدرسة المغربية، من خلال تأطير الخبير الدولي Herbert Puchta، أحد أبرز المتخصصين عالمياً في تعليم اللغة الإنجليزية، والذي راكم تجربة واسعة في تطوير المناهج التعليمية وربط التعلم بعلوم الإدراك والتحفيز النفسي.
وركزت الورشة، التي حملت عنوان “تحقيق التوازن بين الواقع والخيال والمتعة في تعليم اللغة الإنجليزية”، على أساليب تدريس تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، عبر توظيف التفاعل والقراءة والأنشطة الإبداعية داخل الفصول الدراسية، بما يسمح بتحويل تعلم اللغة من عملية تلقين تقليدية إلى تجربة تعليمية قائمة على الاكتشاف والتواصل.
كما شهد اللقاء تقديم مشروع “Bubbles”، وهو إصدار تعليمي جديد موجّه للأطفال، يعتمد على محتويات وأنشطة مستوحاة من الواقع اليومي والثقافة المغربية، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والتواصل باللغة الإنجليزية داخل بيئة تعليمية محفزة.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح أمين دباغ، المدير العام لمؤسسة كاليوب، أن هذه المبادرة تأتي في إطار مواكبة الأساتذة المغاربة بأحدث المستجدات البيداغوجية المعتمدة دولياً، معتبراً أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تعليم اللغة فقط، بل يتجاوز ذلك إلى بناء فضاء تعليمي يشجع على الإبداع والانفتاح والثقة في التواصل.
وأضاف المتحدث أن اختيار بني ملال لاحتضان هذه المحطة يعبر عمّا تعرفه جهة بني ملال من دينامية تربوية وطاقات مهنية واعدة، خاصة مع مشاركة أطر تربوية مهتمة بتطوير تعليم اللغات والانفتاح على التجارب الحديثة.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق التحولات التي يعرفها قطاع التعليم بالمغرب، والرامية إلى تحديث الممارسات الصفية وتعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة التي تراهن على مدرسة أكثر تفاعلاً وانفتاحاً على المعايير الدولية في مجال تعليم اللغات.