بعد ترأسه لحفل تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بمقر عمالة الإقليم صباح اليوم الاثنين 18 ماي ، قام عامل إقليم أزيلال ، السيد حسن الزيتوني، بعد الزوال ، بزيارة تفقدية لمركز الامل للاشخاص في وضعية صعبة بمدينة أزيلال حيث اطلع عن كثب على ظروف ايواء نزيلات ونزلاء المركز ومختلف الخدمات التي تقدمها جمعية النور للاشخاص بدون مأوى، المشرفة على التسيير، لهذه الفئة .
وكان المسؤول الإقليمي مرفوقا خلال هذه الزيارة بالسيد الكاتب العام للإقليم ، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية ، رئيس مجلس جماعة أزيلال ،الى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي، رؤساء المصالح الأمنية والخارجية وبحضور السيد باشا المدينة وقائدا الملحقتين الاداريتين الأولى والثانية والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني .
ويندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية الاجتماعية والتنموية التي يشهدها الإقليم، والهادفة إلى تعزيز التكفل بالفئات في وضعية هشاشة وترسيخ قيم التضامن والكرامة الإنسانية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن البرنامج الرسمي للاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، التي تشكل محطة سنوية لتقييم حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واستحضار الأثر الاجتماعي للمشاريع المنجزة، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتحسين شروط العيش للفئات الأكثر احتياجاً.
وخلال هذه الزيارة، اطلع عامل الإقليم والوفد المرافق له على مختلف مرافق المؤسسة وظروف استقبال وإيواء المستفيدين، كما تابع شروحات مفصلة التي قدمها، هشام احرار مدير المركز ، والتي هما بالخصوص طبيعة الخدمات المقدمة، بما في ذلك الإيواء والتغذية والرعاية الصحية والمواكبة النفسية والاجتماعية، إلى جانب برامج التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي الهادفة إلى تمكين المستفيدين من استعادة الاستقرار والاندماج داخل المجتمع.
وقد شكلت هذه المحطة فرصة للوقوف على المجهودات المبذولة من طرف الأطر الإدارية والتربوية والجمعية المشرفة على تدبير هذه المؤسسة ،و التي تعمل وفق مقاربة اجتماعية وإنسانية ترتكز على توفير الرعاية والحماية الاجتماعية للأشخاص بدون مأوى، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية وظروف العيش الصعبة.
وشدد عامل الاقليم بهذه المناسبة على أن دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية يظل من بين الأولويات الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،نظرا إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في مجال التكفل والحماية الاجتماعية، داعياً إلى مواصلة تعبئة مختلف الشركاء والمتدخلين من أجل الرفع من جودة الخدمات وتعزيز الاستدامة والنجاعة في تدبير هذه المؤسسات.
من جهته، أوضح كمال بن عسو ،رئيس قسم العمل الاجتماعي أن المؤسسة تستفيد من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار البرنامج المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، سواء على مستوى التجهيز أو دعم التسيير، بما يسهم في تحسين ظروف الاستقبال وتجويد الخدمات المقدمة للمستفيدين.
يذكر انه تم احداث هذا المركز الاجتماعي الذي تسهر على تسييره جمعية النور للاشخاص بدون مأوى ، منذ سنة 2019، بتكلفة إجمالية بلغت 1,5 مليون درهم ، ويضم حاليا 32 نزيلة ونزيلا ، يستفيدون الى جانب الايواء والتغذية بخدمات اخرى أهمها الرعاية الصحية والمواكبة النفسية والاجتماعية.
بعد ذلك قام السيد العامل والوفد المرافق له ، بزيرتين مماثلتين الى مركز الأشخاص في وضعية إعاقة ومركز تأهيل وادماج النساء في وضعية صعبة ، حيث اطلع على ظروف ايواء النزلاء واشتغال الاطر المشرفة بهما .
وفي هذا الإطار ، اوضح ، عصام بن سعود، أن هذه الزيارات الميدانية تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تكرس ثقافة التتبع والتقييم الميداني للمشاريع الاجتماعية التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتقف بشكل مباشر على حاجيات المؤسسات والإكراهات التي تواجهها، بما يتيح تعزيز فعالية التدخلات الاجتماعية بالإقليم.
هذا ، وقد خلفت هذه الزيارة أصداء إيجابية لدى المستفيدين والأطر المشرفة على المؤسسة، حيث اعتُبرت رسالة دعم وتحفيز للعمل الاجتماعي الجاد، وتجسيداً للاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات الإقليمية لقضايا الهشاشة والإدماج الاجتماعي، في انسجام مع الأهداف الكبرى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى صيانة الكرامة الإنسانية وتعزيز العدالة الاجتماعية.