احتضنت قاعة الجلسات رقم 1 بالمحكمة الإبتدائية لأزيلال زوال يوم الاربعاء 29 يناير 2025 ، يوما دراسيا في موضوع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة ، تخللته مداخلات ثلة من الأساتذة ،والتي تمحورت في مجملها حول دور القضاء في تنزيل مقتضياته .
خصر أشغال هذا اليوم الدراسي، السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بأزيلال، الاستاذ مراد سلطان ، والسيد وكيل الملك لدى المحكمة، الأستاذ جواد بدة ، نقيب هيئة المحامين ، رئيس كتابة الضبط ، رئيس كتابة النيابة العامة ، ممثلو المصالح الأمنية وعدد من الأساتذة نواب وكيل الملك ومحامين ومنتدبين قضائين و موظفين .
استهل اليوم الدراسي اشغاله بكلمة الأستاذة شضوى منتدبة قضائية بالمحكمة، التي اوضحت في مستهلها بان العقوبات البديلة تهدف إلى استبدال عقوبات الحبس بعقوبات أخرى لتحقيق أهداف العقوبة الجنائية وإعادة تأهيل المحكوم عليهم وادماجهم ، مشيرة إلى أن فكرة العقوبات البديلة بالمغرب ،جزء من الجهود القضائية لتطوير النظام القضائي وتحقيق العدالة التشاركية ، وبأن القانون 43.22، الذي يعتبر خطوة بارزة نحو إصلاح المنظومة الجنائية ، يهدف بشكل أساسي الى تقديم بدائل للعقوبات الحبسية السالبة للحرية في بعض الجنح وذلك للحد من استخدام السجن وتعزيز فرص تأهيل المحكوم عليهم في المجتمع .
وفي مداخلته ، في موضوع " دور هيئة الحكم في تنزيل مقتضيات العقوبات البديلة " سلط الاستاذ محمد كشاد ، قاضي بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال ، الضوء على سياق تنزيل القانون 43.22 ، و انواع العقوبات البديلة وشروط الحكم بها والعقوبات المستثناة من الحكم بها واثارها النفسية والقانونية على الضحية .
وفي هذا الصدد ابرز ذ. كشاد، ان القصور الذي ابانت عنه الطرق العقابية السابقة في بلوغ الغاية منها، والمتمثلة أساسا في الاصلاح والتاهيل ، هو ما أدى إلى الانتقال الى العمل على ارساء سياسة عقابية حديثة بمفاهيم حديثة ،من قبيل انسنة العقوبة ومعاملة السجين بشكل يمكن معه تغيير سلوكه داخل المجتمع وتطويره وإعادة ادماجه ؛ الأمر الذي ترتبت عنه مجموعة من الاثار السلبية كالاكتضاض في السجون وتفشي حالة العود ، مما أدى بالمشروع الى اقرار بدائل لهذا النوع من العقوبات في محاولة منه للحد من هذه الآثار السلبية ( فيديو)
من جهته ، تناول الاستاذ عبد اللطيف ايت الحاج ، موضوع " العقوبات البديلة : المبررات ونطاق التطبيق ـ قراءة أولية" ، سلط من خلاله الضوء على السياق الوطني والدولي للعقوبات البديلة ، ورهانات القانون 43.22 ، وخصائص العقوبات البديلة والشروط العامة لتطبيقها ،و الجنح المستثناة من الحكم بالعقوبات البديلة ، ودور المحامي في الترافع من اجل تفعيلها ..
وفي مداخلته ، تناول الاستاذ عبد الرحيم بلقايد ، قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال ، موضوع " مهام قاضي تطبيق العقوبات في تفعيل العقوبات البديلة :
الأستاذ عبد الخالق حيمود ، النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بأزيلال ، ابرز دور النيابة العامة ومهامها في تفعيل مقتضيات القانون الخاص بالعقوبات البديلة وتنفيذها ، ودورها في تتبع تنفيذ المراقبة الالكترونية او تنفيذ بعض الحقوق او فرض تدابير رقابية وعلاجية وتاهيلية ومراقبة تنفيذ الغرامة اليومية..
وأوضح مدير السجن المحلي لأزيلال ، السيد مصطفى ايت منصور ، في مداخلته اهمية تنظيم هذا اليوم الدراسي حول قانون العقوبات البديلة ، بالنسبة للمندوبية و العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج باعتبارها القطاع الوصي على السجون والمعني بتتبع تنفيذ العقوبات و البديلة ، مشيرا الى ان صدور القانون 43.22 جاء في إطار تحديث وتطوير نظام العدالة الجنائية بالمغرب في شقهار العقابي ، ويروم تقديم بدائل للعقوبات السالبة للحرية في بعض الجنح بهدف الحد من اللجوء الى الإيداع بالسجن وتعزيز فرص إعادة ادماج المحكوم عليه .
وأضاف ايت منصور ، أن هذا القانون سيساهم لامحالة في التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ التي تعرفها اغلب السجون المغربية وكدان تجاوز سلبيات ومساوئ العقوبات الحبسية قصيرة المدة . (فيديو)
تصريح رئيس كتابة الضبط ذ.ادريس بقاس: