واويزغت : المراسل
في مبادرة تربوية رياضية نوعية تُعد الأولى من نوعها على صعيد إقليم أزيلال، أطلقت جمعية مدرسي مادة التربية البدنية والرياضية، بشراكة وتنسيق وثيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فعاليات المحطة الأولى من برنامج "القافلة الرياضية التربوية"، وذلك يوم الأحد 26 مارس 2026، بملاعب ثانوية محمد السادس الإعدادية بجماعة واويزغت، في سياق الجهود الرامية إلى النهوض بالرياضة المدرسية وجعلها رافعة أساسية للتنمية الشاملة للمتعلمين، خاصة في الوسط القروي.
وقد عرفت هذه التظاهرة مشاركة واسعة لتلميذات وتلاميذ يمثلون مختلف المستويات الدراسية بالتعليم الإعدادي، من السنة الأولى إلى السادسة، إلى جانب حضور متميز لفريق المركز الرياضي بثانوية عمر بن عبد العزيز بجماعة تيموليلت، حيث شكل هذا التنوع لوحة تربوية غنية عكست انخراطاً فعلياً لمكونات المنظومة التربوية في دعم الممارسة الرياضية. وامتلأت الملاعب بأجواء حماسية امتزجت فيها روح التنافس الشريف بقيم التعاون والانضباط، في مشهد يعكس الأثر الإيجابي لمثل هذه المبادرات على سلوك المتعلمين وتفاعلهم.
وتضمن برنامج "القافلة الرياضية التربوية" مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية الترفيهية والورشات التربوية، صُممت بعناية لتنمية المهارات الحركية الأساسية لدى التلاميذ، وتعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية، من قبيل العمل الجماعي واحترام القواعد والالتزام بروح اللعب النظيف. وقد أشرف على تأطير هذه الفعاليات نخبة من أستاذات وأساتذة التربية البدنية والرياضية بالإقليم، تحت إشراف مباشر من مفتش المادة، وفق تنظيم محكم اعتمد على آلية "الجواز الرياضي" ونظام التنقيط، ما أضفى طابعاً تربوياً تنافسياً بنّاءً، وأسهم في رفع مستوى التفاعل والتحفيز لدى المشاركين.

وفي تصريح صحفي، أكد السيد محمد الراجي، مفتش مادة التربية البدنية والرياضية بمديرية أزيلال، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تربوية متكاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للرياضة المدرسية باعتبارها مكوناً أساسياً في بناء شخصية المتعلم، مبرزاً أن القافلة تشكل خطوة مبتكرة نحو تنمية القدرات الجسدية والنفسية والاجتماعية للتلاميذ، إلى جانب ترسيخ القيم التربوية النبيلة واكتشاف المواهب الرياضية، خاصة في الوسط القروي، مضيفاً أن النجاح الذي عرفته هذه المحطة الأولى يشكل حافزاً قوياً لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف الدوائر بالإقليم.
ومن جانبه، أبرز الأستاذ خالد الحمدي، عضو جمعية مدرسي مادة التربية البدنية والرياضية بأزيلال، أن هذه القافلة تمثل لبنة أساسية في مشروع متكامل يروم جعل الرياضة في صلب العملية التربوية، مشيراً إلى أن الهدف هو بناء جيل متوازن يجمع بين اللياقة البدنية والقيم الأخلاقية في ظل بيئة تربوية محفزة، مع السعي إلى تعميم هذه التجربة على مختلف المؤسسات التعليمية، خاصة بالعالم القروي، لما لها من أثر إيجابي في تنمية شخصية الناشئة.
وقد لقيت هذه التظاهرة إشادة واسعة من مختلف المتدخلين، بالنظر إلى التنظيم المحكم والأثر الإيجابي الذي خلفته في نفوس المشاركين، حيث عبرت الجمعية المنظمة عن امتنانها العميق لكل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة، من أطر تربوية وإدارية ومؤسسات تعليمية، إلى جانب أمهات وآباء وأولياء التلاميذ الذين شكلوا دعامة أساسية لإنجاح هذا الحدث.
ومن المرتقب أن تتواصل محطات "القافلة الرياضية التربوية" خلال الموسم الدراسي الجاري، في أفق تعميمها على مختلف مناطق إقليم أزيلال، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، وجعلها أداة فعالة للتنمية المتكاملة للناشئة، في إطار تكامل الأدوار بين الفاعلين التربويين والجمعيات المدنية للارتقاء بالمدرسة المغربية وتعزيز إشعاعها التربوي والاجتماعي.