أزيلال زووم ـ الإدارة
بقلم : م.بلحاج
يعد منتجع إمنيفري واحداً من أبرز الفضاءات الطبيعية التي تزخر بها جهة بني ملال-خنيفرة، وبالأخص بإقليم أزيلال، موقعا سياحيا يجمع بين جمال الغابات الكثيفة، وبرودة الهواء النقي، وبحيرته الصغيرة وشلاله، مما يجعله وجهة مثالية لمحبي السياحة الإيكولوجية والجبلية.
ورغم كل هذه المميزات، لا يزال المنتجع يراوح مكانه ويعاني من غياب التأهيل الحقيقي، في وقت أصبحت فيه السياحة البيئية أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ، ورافع للتنمية بالاقليم.
- مؤهلات طبيعية عالمية تنتظر الاستثمار.
يتميز أمنيفري بتنوع بيولوجي مهم، ومناخ معتدل صيفاً وبارد شتاءً، وقربه من مدن كبرى مثل بني ملال،قلعة السراغنة ومراكش. وهي عوامل كان من الممكن أن تجعل منه قطباً سياحياً وطنياً ودولياً يضاهي منتجعات إفران أو أوكايمدن أو إمليل.
إلا أن الزائر اليوم يصطدم ببنية تحتية ناقصة: طرق تحتاج إلى صيانة، غياب فضاءات للإيواء مصنفة، نقص في المرافق الصحية، وضعف في التأطير السياحي والبيئي للحفاظ على المجال.
- تساؤل مشروع: أين هي الإرادة الجماعية؟.
أمام هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحاً بقوة:
لماذا لا تتظافر جهود كل المتدخلين ، من سلطات محلية ومنتخبين وقطاع خاص وفعاليات المجتمع المدني ، لتأهيل هذا الفضاء وتحويله إلى منتجع سياحي إيكولوجي نموذجي؟.
إن تأهيل أمنيفري لا يتطلب اختراع العجلة، بل يحتاج فقط إلى رؤية واضحة، وتمويل، وتدبير تشاركي يحافظ على خصوصية المكان البيئية وفي نفس الوقت يخلق فرص شغل للساكنة المحلية وينعش الاقتصاد بالإقليم.
- رهان التنمية المحلية.
إن تحويل أمنيفري إلى وجهة سياحية إيكولوجية حقيقية سيكون له أثر مباشر على:
1. خلق فرص الشغل للشباب بالمنطقة.
2. تثمين المنتجات المحلية ودعم الاقتصاد التضامني.
3. تنويع العرض السياحي الوطني وتخفيف الضغط عن الوجهات المستنزفة.
اليوم، أمنيفري يتوفر على كل المقومات ليصبح "درة" سياحية جديدة للمغرب. فهل حان الوقت لأن يلتفت إليه المسؤولون بالجدية المطلوبة، ويضعوه ضمن أولويات برامج التنمية السياحية؟
فالجوهرة موجودة... وينقصها فقط من يصقلها.