أزيلال زووم ـ الإدارة
بقلم : لحسن كوجلي
في مشهد يختزل قسوة الطبيعة وهشاشة الواقع الاجتماعي بالمناطق الجبلية، يعيش الطفل خالد، المنحدر من دوار ايت بوخادل زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، محنة صحية صعبة بعد تعرضه لكدمات ثلجية خطيرة، نتيجة مشيه لمسافة طويلة فوق الثلوج القاسية دون ملابس واقية.
وكان الطفل خالد رفقة طفل آخر قد تعرضا لهذه الكدمات الثلجية في ظروف إنسانية مؤلمة، ليتم نقلهما في تدخل استعجالي عبر مروحية إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال. وبعد خضوعهما للفحوصات الأولية، عاد أحد الطفلين إلى بيته، غير أنه لا يزال يعاني من مضاعفات صحية، في حين استدعت الحالة الصحية للطفل خالد مزيدا من التحاليل و الفحوصات الدقيقة.
وبسبب خطورة حالته، تم نقل الطفل خالد إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، و منه إلى مستشفى محمد السادس بمراكش، حيث يخضع في هذه اللحظات لبعض التحاليل الطبية و تلقي بعض الادوية في انتظار عرضه على مزيد من الفحوصات، وذلك بعدما بدت آثار الكدمات مقلقة وتستدعي عناية طبية دقيقة.
مأساة الطفل خالد لا تقف عند حدود الألم الجسدي، بل تتضاعف بمرارة الوضعية الاجتماعية الهشة لوالديه، اللذين لا يملكان الإمكانيات المادية الكفيلة بمجاراة تكاليف العلاج والتنقل والإقامة، في معركة غير متكافئة مع المرض والظروف القاسية.
وأمام هذا الوضع الإنساني المؤلم، يطلق بعض الفاعلين المحليين وفعاليات المجتمع المدني نداء إنسانيا صادقا إلى المحسنين وذوي القلوب الرحيمة، من أجل تقديم يد العون والمساهمة بما تيسر لإنقاذ الطفل خالد، ودعم أسرته في هذه المحنة العصيبة، حتى لا يترك وحيدا في مواجهة الألم.
إن مساعدة هذا الطفل ليست مجرد صدقة، بل إنقاذ لروح بريئة، ورسالة تضامن حقيقية مع أبناء المناطق الجبلية الذين يدفعون ثمن العزلة والبرد والفقر.
فلنكن جميعا سندا للطفل خالد، فربما تكون مساهمتك سببا في شفائه وعودته إلى طفولته التي سرقها البرد.