أزيلال زووم ـ ايت لحسن
لاتزال حملة الشتاء مستمرة بأزيلال ، والتي تهدف
بالاساس إلى رصد و جمع الأشخاص في وضعية تشرد بالشارع ، وايوائهم بمركز الامل للاشخاص في وضعية صعبة بازيلال ، وذلك في إطار مقاربة إنسانية تروم توفير الدفء والحماية الاجتماعية ، تزامنا مع موجة البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية الإستثنائية التي يشهدها الإقليم وعدد من مناطق المملكة .
وقد دأبت جمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى بأزيلال ، على تنظيم هذه الحملة منذ سنين ، وذلك بتنسيق مع قائد الملحقة الادارية الثانية و رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم ازيلال و المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال .
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى ضمان الرعاية الاجتماعية والصحية للأشخاص في وضعية هشاشة، لاسيما في ظل الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي يشهده الإقليم خلال هذه الفترة.
وخلال الجولة الميدانية التي جرت يوم الأحد 18 يناير الجاري ، تم نقل شخص في عقده الخامس في وضعية الشارع على متن سيارة إسعاف تابعة لجماعة اكودي نلخير الى المركز الاجتماعي ، حيث تلقى فحوصات طبية من طرف الدكتورة غزلان الغزواني الطبيبة الرئيسة بالدائرة الصحية بتيشيبيت ،كما استفاد من خدمات أساسية تشمل الحلاقة، والاستحمام، وملابس نظيفة، إضافة إلى توفير فراش وأغطية دافئة و ظروف إقامة لائقة.
وتقدر الإشارة إلى أن جمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى بأزيلال تقوم ،بتنسيق مع السلطات المحلية بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم ، بحملات ميدانية ، طيلة فصل الشتاء، في إطار التعبئة المتواصلة لمختلف المتدخلين من أجل حماية الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
في هذا الصدد ،أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بأزيلال، عصام بنعسو، بأن المركز ، الذي تم إحداثه في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، يهدف أساسا إلى دعم ومواكبة الأشخاص في وضعية صعبة، لا سيما الأشخاص بدون مأوى،
مشيرا إلى أن مهمة المركز لا تقتصر فقط على توفير الإيواء لفئات اجتماعية في وضعية هشة، بل تتعداها إلى إعادة إدماجهم الاجتماعي .
من جانبه ، أوضح مدير مركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة بازيلال ، هشام احرار ، أن في ظل الظروف الجوية المناخية الصعبة ، فالجمعية تقوم بحملات ميدانية رفقة شركائها الاجتماعيين على مستوى المدينة او الجماعات الترابية بإقليم أزيلال من اجل إيواء جميع حالات في وضعية تشرد إلى المركز الاجتماعي .
واضاف احرار ، انه بداخل هذا الفضاء، الذي يفرض نفسه كنموذج جهوي يجسد التضامن في كل تجلياته، يجد العشرات من الأشخاص ملجأ وفضاء مثاليا للعيش وإعادة ترتيب حياتهم، وملاذا آمنا يوفر لهم دعما شاملا يلبي احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك التغذية والرعاية الطبية والنفسية اللازمة .