أزيلال زووم ـ الإدارة
بعد الجلستين الافتتاحية الأولى والثانية التي احتضنتها قاعة الاجتماعات بمقر الزاوية البصيرية ببني عياط ، يوم الأربعاء 17 يونيو ، بحضور والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم أزيلال ، نظمت مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والاعلام ، اليوم الأربعاء 17 يونيو، الموافق ل 2 محرم 1448ه ، بعمالة إقليم أزيلال ،ثالث ورابع جلسات الندوة العلمية الدولية المنظمة ، تحت الرعاية السامية لامير المؤمنين ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، تخليدا للذكرى 56 لانتفاضة المناضل سيدي محمد بصير بالعيون ، وذلك تحت شعار : "العلماء الصوفية من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي" ، وذلك بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة وشعبة الدراسات الإسلامية والمختبرات والماسترات التابعة لها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، و ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط والجمعية المغربية لأساتدة التربية الإسلامية فرع أزيلال.

حضر أشغال الندوة ، عامل إقليم أزيلال ، السيد حسن الزيتوني، الكاتب العام للعمالة ، قائد الشؤون الداخلية ، رؤساء المصالح الأمنية والخارجية ، الى جانب ضيوف الإقليم ، وثلة من العلماء والباحثين وأساتذة جامعيين من المغرب وعدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية والأمريكية، من بينها فلسطين والعراق ونيجيريا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية ولبنان وموريتانيا والسنغال ومصر والسودان وسوريا وألمانيا وهولندا.
استهلت الندوة اشغالها بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني ، ثم كلمة باسم اللجنة المنظمة لهذا الحدث العلمي ، والتي رحب من خلالها الشيخ اسماعيل بصير ، مدير مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والاعلام ، بالسادة الحضور ، مبرزا سياق تنظيم هذه الندوة العلمية واهدافها الأساسية.
وتضمنت أشغال الندوة كلمات القاها بالمناسبة كل من رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال ومداخلات علمية تناولت قضايا التصوف السني والإصلاح المجتمعي والتنمية البشرية والأمن الروحي، إضافة إلى رهانات التجديد الحضاري وأدوار الزوايا في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وكذا سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والحكامة الرقمية في حفظ التراث الصوفي والعلمي وتثمينه.
وناقش المتدخلون أدوار أعلام التصوف المغربي والإسلامي في الإصلاح التربوي والسلوكي، مستحضرين نماذج علمية بارزة من قبيل الإمام الحسن اليوسي وسيدي أحمد زروق والمدرسة الزروقية الشاذلية، مع إبراز إسهامات التصوف السني في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.