أزيلال زووم ـ ايت لحسن
في لقاء تواصلي مع فعاليات نسائية بإقليم أزيلال ، أطلقت المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال خنيفرة، ونظيرتها الإقليمية بأزيلال، يوم الثلاثاء 9 يونيو ، الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول موضوع: تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة تحت شعار" يدك فيديا نشاركو فالتنمية" .
ويأتي تنظيم هذا اللقاء الذي احتضنه المركز الثقافي لأزيلال ، في سياق الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبار أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة يشكل أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بتوطيد دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمن برنامج هذا اللقاء ، تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، والنشيد الوطني ، وقراءة الفاتحة ترحما على روح المرحوم بإذن الله تعالى ، شقيق السيد ابراهيم موستاج ، إطار بالمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بأزيلال ، ثم كلمات القاها بالمناسبة كل من السيد مصطفى الزهري ، المدير الإقليمي للتعاون الوطني بأزيلال ، والسيدة مليكة اوحمو، المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال خنيفرة ، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال ، ممثل الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل و الكفاءات بأزيلال ، هذا إضافة إلى عرض تجارب فعاليات نسائية ناجحة في العمل الجمعوي .

وفي مستهل كلمته بالمناسبة ، أوضح السيد مصطفى الزهري ، السياق العام لتنظيم هذه الحملة الوطنية ، مبرزا انها تهدف بالاساس إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة بما في ذلك المشاركة السياسية، والتمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة والولوج إلى مناصب القرار والمسؤولية ، هذا إضافة إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بفضل الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية التي كرست مبدأ المساواة والمناصفة، وعززت ولوج النساء إلى مواقع القرار والمسؤولية، وذلك انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، وخاصة الفصل 19 منه، وانسجاما مع التوجهات الأممية الداعية إلى تعزيز ديمقراطية شاملة ودامجة، تضمن مشاركة فعلية ومتوازنة للنساء في صنع القرار وفي تدبير الشأن العام
هذا ، وفي ظل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة برسم سنتي 2026-2027 ، يكتسي موضوع المشاركة السياسية للنساء أهمية خاصة باعتباره رهانا ديمقراطيا وتنمويا أساسيا، بالنظر إلى ما تمثله الانتخابات من محطة محورية لتعزيز التمثيلية السياسية، وتوسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية الدامجة.
كما يشكل السياق الوطني لتنظيم هذه الحملة التحسيسية ، مناسبة استراتيجية لتعزيز انخراط النساء، خاصة الشابات في الحياة السياسية والمؤسساتية، وتشجيع مشاركتهن الفعلية في مختلف مستويات التدبير العمومي، سواء من خلال الترشح أو المشاركة في التأطير الحزبي أو المساهمة في صناعة القرار العمومي، بما يضمن تمثيلية أكثر توازنا وإنصافا داخل المؤسسات المنتخبة.
ذلك ، انه رغم التقدم المحرز لا تزال مشاركة النساء في الحياة السياسية والعامة تواجه مجموعة من التحديات المرتبطة باستمرار بعض الصور النمطية والتمثلات الاجتماعية، وضعف الولوج المتكافئ إلى مراكز القرار
واختتمت أشغال هذا اللقاء ، لعرض مجموعة من التجارب النسائية لفاعلات في المجال الجمعوي والسياسي والاقتصادي بالاقليم ، ثم مناقشة عامة تم خلالها الإجابة على مجموعة من التساؤلات ذات صلة بالمشاركة النسائية في مختلف مناحي الحياة العامة