أزيلال زووم ـ الإدارة
ترأس السيد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ، يوم السبت 11 أبريل 2026، لقاءً تواصليا مع أطر ومنتخبي ومناضلات ومناضلي الحزب بإقليم أزيلال، تحت شعار "التزام متجدد لخدمة الوطن والمواطن"، بمشاركة كل من رحال المكاوي عضو اللجنة التنفيذية للحزب، صالح حيون، المفتش الإقليمي للحزب، و عبد العالي الباروكي، النائب البرلماني للحزب بدائرة أزيلال-دمنات، إلى جانب لحسن الوردي، الكاتب الإقليمي للحزب بالنيابة.
وفي كلمته بالمناسبة، استحضر نزار بركة مخرجات المجلس الوزاري الأخير برئاسة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والذي كرس التوجيه الملكي القاضي بعدم القبول بـ"مغرب يسير بسرعتين"، من خلال إطلاق برنامج وطني للتنمية الترابية المندمجة بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم على مدى 8 سنوات، أي أربعة أضعاف برنامج التأهيل القروي السابق، مع تركيز خاص على المناطق الجبلية.
وأوضح الأمين العام أن هذا الورش ينبني على حكامة جديدة قائمة على القرب والنتائج، عبر مقاربة تشاركية صاعدة، تنطلق من الجماعات المحلية لتحديد الأولويات، بدل المقاربة المركزية، لافتا إلى أنه في هذا الإطار سيتم إحداث لجنة إقليمية للتشاور برئاسة السيد العامل، فضلا عن لجنة جهوية لضمان التنسيق، ولجنة أخرى وطنية برئاسة السيد رئيس الحكومة لتتبع التنفيذ.
وتوقف السيد بركة عند برمجة إحداث شركة مساهمة جهوية لتفعيل هذه البرامج الترابية، مع إخضاعها لمراقبة صارمة من المفتشيات المختصة، وإطلاق منصة رقمية لتمكين المواطنين من تتبع سير مختلف المشاريع.
كما شدد الأمين العام على أن مجالات التشغيل، التعليم، الصحة، تدبير الماء، والتأهيل الترابي (الطرق والبنيات التحتية والسكن) تشكل ركائز أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، خاصة في إقليم أزيلال الذي يعرف نسب فقر وهشاشة وبطالة مرتفعة، رغم مؤهلاته الطبيعية والسياحية.
وفي معرض كلمته ، استعرض الوزير بركة لمحة عن البرنامج التنموي الخاص بإقليم أزيلال، والذي عمل عليه السيد العامل، بمعية السادة رؤساء الجماعات والمجتمع المدني، عبر مشاورات مع 5000 شخص لجرد الانتظارات بمختلف الجماعات، وتعبئة مليار و500 مليون درهم، لتحسين الطرق القروية، تعزيز العرض الصحي وتطوير التكوين المهني.
وتوقف عند مجموعة من المشاريع المائية المهمة، منها سد واد الخضر الذي بلغت نسبة إنجازه 70%، إلى جانب 4 سدود تلية أخرى مبرمجة بعدة جماعات، مع العمل أيضا على مواصلة برامج تأهيل وتعزيز الربط الطرقي.
كما أبرز نزار بركة التحسن الكبير الذي شهدته الوضعية المائية ببلادنا، بحيث ارتفعت الموارد المائية بحوض أم الربيع من حوالي 500 مليون متر مكعب السنة الماضية إلى أكثر من 3 مليارات متر مكعب حاليا، أي ما يعادل ستة أضعاف، مضيفا أن مخزون سد بين الويدان انتقل من 120 مليون متر مكعب إلى حوالي مليار و200 مليون متر مكعب، ما من شأنه ضمان التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي لـ 5 سنوات المقبلة، ومشيرا أيضا إلى ارتفاع الفرشة المائية بحوالي 10 أمتار، وهو ما سيكون له أثر إيجابي مباشر على النشاط الفلاحي، خاصة وأن الإقليم يعد مجالا فلاحيا بامتياز.
وفي سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار، لفت الأمين العام إلى أن الحكومة بادرت باتخاذ إجراءات استعجالية قصد ضمان تزويد السوق الوطني بالمواد الطاقية، فضلا عن تخصيص دعم موجه لمجموعة من الفئات، سواء في قطاع النقل الحضري، مهنيي سيارات الأجرة، نقل المسافرين، وكذا النقل المزدوج، ونقل البضائح والنقل السياحي، مع الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية كغاز البوتان والكهرباء.
وخلص نزار بركة إلى أن إقليم أزيلال مقبل على تحول نوعي خلال السنوات المقبلة بفضل الجيل الجديد من البرامج التنموية، داعيا إلى تعبئة جماعية لإعداد برامج ترابية تستجيب لخصوصيات كل جماعة، مشددا على أن بلادنا تمكنت رغم توالي الأزمات والتحديات، من تجاوزها بنجاح، لتخرج منها أكثر قوة وتماسكا، وذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.