أزيلال زووم ـ الإدارة
في سياق تعبئة شاملة لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية الاستثنائية التي عرفها إقليم أزيلال خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بصمت الوكالة الجهوية متعددة الخدمات بأزيلال على حضور ميداني وازن ومساهمة فعالة إلى جانب مختلف القطاعات والمتدخلين، وذلك تحت إشراف اللجنة الإقليمية لليقظة.
ومع انقضاء هذه المرحلة الدقيقة، تواصل الوكالة عملها بنفس الروح والمسؤولية، محافظةً على نفس الدينامية في تدخلاتها اليومية، من أجل ضمان استمرارية التزود بالطاقة الكهربائية، باعتبار قطاع الكهرباء من القطاعات الحيوية التي تشتغل دون انقطاع وتؤدي دورًا محوريًا في تأمين الحياة اليومية للمواطنين ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
وقد انعكست هذه الجهود بشكل ملموس على أرض الواقع، حيث لوحظ تحسن ملحوظ في استقرار التزود بالطاقة الكهربائية سواء بالمراكز الحضرية أو بالمداشر، إلى جانب استمرار الاشتغال العادي لشبكات الاتصال والمرافق العمومية، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تبذله فرق الوكالة ميدانيًا لضمان خدمة كهربائية مستقرة تستجيب لتطلعات الساكنة.
ويعزى هذا الأداء إلى روح المسؤولية والانضباط التي تطبع عمل أطر وموظفي الوكالة، وكذا إلى حكامة التدبير الإداري والميداني، في ظل إشراف مباشر لمدير الوكالة السيد خالد عبد العالي، الذي يحرص على المتابعة اليومية لمختلف التدخلات التقنية وجودة الخدمات المقدمة، مع اعتماد مقاربة استباقية قائمة على اليقظة والتفاعل السريع مع مختلف المستجدات.
وفي هذا الإطار، عبّرت ساكنة مدينة أزيلال عن ارتياحها لجودة الخدمات المقدمة، خاصة فيما يتعلق بتحسن الإنارة العمومية والحد بشكل كبير من الانقطاعات المتكررة والطويلة الأمد للتيار الكهربائي. كما تواصل إدارة الوكالة تعزيز سياسة القرب عبر تحسين قنوات التواصل مع الزبناء، والإنصات إلى انشغالاتهم، والتفاعل الإيجابي مع مختلف طلباتهم.
وعلى المستوى التقني، تواصل الفرق الميدانية تنفيذ مجموعة من الأشغال الرامية إلى تأهيل وتقوية الشبكة الكهربائية، من بينها عمليات الربط بالشبكة، وتعويض الأعمدة الخشبية، واستبدال الأسلاك المتقادمة، وذلك بهدف ضمان استمرارية التزود بالكهرباء في أفضل الظروف وعلى مدار الساعة.
ولم تقتصر تجربة الوكالة خلال فترة التساقطات الاستثنائية على تدبير المرحلة فحسب، بل شكلت كذلك فرصة لاستخلاص دروس ميدانية مهمة سيتم اعتمادها مستقبلاً في بلورة برامج وآليات عمل ذات طابع استباقي، بما يعزز من جاهزية فرق التدخل ويرفع من نجاعة الاستجابة خلال الحالات الطارئة والأزمات.
وفي إطار رؤيتها التنموية، تراهن الوكالة الجهوية متعددة الخدمات بأزيلال على تنزيل برنامج عملها الإقليمي عبر حزمة من المشاريع المهيكلة، الرامية إلى تقوية الشبكة الكهربائية وتوسيع نطاق الربط بالعالم القروي، حيث بلغت نسبة التغطية بالتيار الكهربائي، حسب آخر المعطيات المتوفرة، حوالي 99 في المائة، في خطوة تعكس الجهود المبذولة لتحقيق عدالة مجالية في الولوج إلى هذه الخدمة الحيوية.