أزيلال زووم ـ الإدارة
يُخلّد المغرب، على غرار باقي دول العالم، في الثالث من ماي من كل سنة، اليوم العالمي لحرية الصحافة، باعتباره محطة سنوية لتقييم التقدم المحرز في هذا المجال، وللتأكيد على ضرورة وجود صحافة حرة، مستقلة، مسؤولة وموثوقة. كما تمثل هذه المناسبة فرصة للتنويه بالدور المحوري الذي تضطلع به الصحافة المحلية في تنوير الرأي العام وخدمة قضايا المواطنين.
ويُعد هذا اليوم تذكيرًا بوجوب احترام المؤسسات والهيئات الوطنية لالتزاماتها المتعلقة بحرية التعبير، كما نصت عليها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.
وبهذه المناسبة، تتقدم جمعية الأعالي للصحافة بأزيلال بتحية تقدير لكافة المنابر الإعلامية بجهة بني ملال-خنيفرة عامة، وإقليم أزيلال خاصة، مشيدةً بالدور الحيوي الذي تقوم به في إيصال المعلومة بموضوعية ومسؤولية، وفي تعزيز الوعي المجتمعي، لاسيما في ظل التحديات التي يفرضها العصر الرقمي.
وتؤكد الجمعية على أهمية دعم الإعلام المحلي باعتباره صوتًا للمواطنين، ووسيطًا لنقل همومهم وانشغالاتهم إلى الجهات المعنية.
وقد أثبت الصحفيون المحليون في أزيلال، كما في باقي أقاليم الجهة، أنهم رافد أساسي من روافد المعلومة، بل شكلوا مصدرًا موثوقًا لكبريات وسائل الإعلام الوطنية والدولية، من خلال تغطيتهم الميدانية المستمرة بمهنية ونزاهة.
وشددت الجمعية على أن التقليل من قيمة الإعلام المحلي هو تجاهل لدوره التاريخي والراهن في مواكبة قضايا التنمية والديمقراطية، مشيرة إلى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يشكل لحظة للتأمل الجماعي في أهمية النضال من أجل صحافة حرة، مهنية، وشجاعة، قادرة على نقل الحقيقة ونشرها، بما يعزز قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات واعية ومستنيرة.
وفي هذا السياق، تدعو الجمعية مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية إلى تعزيز الجهود المشتركة من أجل تطوير المشهد الإعلامي المحلي، بما يضمن الحق في الوصول إلى المعلومة لجميع الفاعلين الإعلاميين، دون تمييز، وتوفير بيئة عمل سليمة تحترم أخلاقيات المهنة.
كما ذكّرت الجمعية بمقتضيات الفصل 28 من دستور المملكة المغربية، الذي يقر بأن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، مؤكدةً أن الصحافة تعد خدمة عمومية يجب حمايتها والدفاع عنها، لضمان التعددية اللغوية والثقافية والسياسية التي تميز المجتمع المغربي.