أزيلال زووم ـ الإدارة
بــــــلاغ صحفـــي
في سياق يتسم بحالة الطوارئ المناخية وتحديات الأمن المائي، تنظم جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض فرع تطوان ، وجامعة عبد المالك السعدي الدورة السابعة عشرة للأيام الجامعية تحت شعار: ”الذكاء الاصطناعي في خدمة الانتقال الطاقي والأمن المائي“، في الفترة من 2 إلى 6 ماي 2025، حيث ستصبح جهة طنجة تطوان الحسيمة ملتقى الابتكارات التكنولوجية والتعليمية من أجل مغرب أكثر مرونة.
يبرز الذكاء الاصطناعي بكونه أداة قوية لتسريع التنمية و التغيير، قادر ةعلى تحسين الموارد، و تحسين عملية صنع القرار وتعزيز الترابط المتكامل في هذه المجالات، حيث تقدم التقنيات الرقمية حلولاً ملموسة لإدارة المياه بكفاءة أكبر وتسريع عملية الانتقال الطاقي، وفي الوقت نفسه، يلعب دمج المناهج التعليمية المبتكرة، التي تشمل التكنولوجيا الرقمية، دورًا رئيسيًا في التكوين وتعبئة كافة المتدخلين و الفاعلين على جميع المستويات، بما في ذلك الأفراد والشركات والمجتمعات المحلية.
ويتمثل الهدف العام لهذه الأيام الجامعية الربيعية في تعزيز الحلول المبتكرة، التي هي في آن واحد تعليمية ورقمية وذكية، لتعزيز المرونة البيئية، مع التركيز على توفير المياه والانتقال إلى تحقيق النجاعة الطاقية، وتشمل الأهداف المحددة زيادة وعي المتدخلين الرسميين بالقضايا التي ينطوي عليها الانتقال إلى كفاءة الطاقة والأمن المائي، وتبادل المعرفة بين الباحثين والممارسين وعامة الناس، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية.
و ستعرف هذه الأيام افتتاحا رسميا يوم الجمعة 2 ماي بالمدرسة العليا للأساتذة بمارتيل سيحضره كبار الشخصيات و المسؤولين و سيعرف القاء مداخلات مركزية لتسليط الضوء على الموضوع من زوايا نظر متعددة ، كما سيعرف تتويج الفائزين بمسابقة الهاكاتون لإبداعات الطلبة الباحثين في ميدان ادماج الذكاء الاصطناعي في ميادين الماء و الطاقة، و معرضا لابتكارات طلبة جامعة عبد المالك السعدي.
بينما سيشهد اليوم الثاني زيارة المبادرات و المشاريع الصديقة للبيئة بمدينة الشاون، و في المساء انطلاق فعاليات الأيام البيئية بمداخلات قيمة تشمل :
ـ سياسة دمج أهداف ومفاهيم ومناهج الانتقال في مجال الطاقة والمياه في تدريس علوم الحياة والأرض في المغرب،
ـ إسهامات الذكاء الاصطناعي في تدريس علوم الحياة والأرض، مع تسليط الضوء على تحديات التحول في مجال الطاقة والمياه،
ـ دراسات الحالة، مع تسليط الضوء على المشاريع الرائدة وقصص النجاح في هذا المجال،
ـ الابتكارات التكنولوجية من أجل الاستدامة، مع دراسة مساهمات التعلم الآلي والشبكات العصبية.
ـ تعبئة الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي القادرة على إرساء نموذج للصيد المستدام من خلال تحقيق التوازن بين المصالح الاقتصادية للصيادين و الحفاظ على الثروات السمكية.
و خلال اليوم الثالث ستنطلق الورشات الموضوعاتية بحضور فئات عريضة من المعنيين المباشرين ستتمخض عنها توصيات جريئة في المواضيع المتناولة، و بعدها سيقوم المشاركين بجولة بحرية في قوارب الصيد بسواحل المضيق و واد لو، و بعدها سيفتتح معرض المنتوجات المحلية للتعاونيات بكرنيش المضيق.
و في اليوم الأخير ستقام زيارات ميدانية لمحطة الطاقة الريحية بالفحص انجرة مع خوض تجربة الغوص السياحي في قرية بليونش ، إضافة الى زيارة مناء طنجة المتوسطي، و بعدها المآثر التاريخية للقصر الصغير و ستختتم الجولة بزيارة المسار السياحى لمدينة طجة، ليعود المشاركين للحفل النهائي ليلا، و الذي سيعرف قراءة البيان الختامي و توصيات الأيام الجامعية الربيعية، مع توزيع الشواهد على المشاركين و تكريم عدد من الشخصيات و تختتم بتلاوة برقة الولاء للسدة العالية بالله الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
وتستهدف هذه الأيام الجامعية الربيعية مشاركة متنوعة، بما في ذلك أساتذة علوم الحياة و الأرض، والمتخصصين في تدبير قطاع الماء و تحقيق الانتقال الطاقي، ومطوري التكنولوجيا الرقمية، وصانعي السياسات، ورواد الأعمال، و الطلبة الدكاترة، وأعضاء المجتمع المدني.
وفي الختام، فإن هذه المبادرة ليست مجرد استجابة للتحديات البيئية الملحة فحسب، بل هي أيضًا فرصة للجمع بين مختلف المتدخلين حول رؤية مشتركة لمستقبل مستدام، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في الانتقال الطاقي تدبير ندرة الماء، و هذا لن يمكن المغرب من أن يحسن من قدرته على التكيف مع التغيرات المناخية فحسب، بل ليكون نموذجًا يحتذى به في البلدان الأخرى التي تواجه تحديات مماثلة.