ثانوية المسيرة التأهيلية بازيلال...المناسبات الوطنية مدخل لترسيخ الهوية الوطنية ، شعار ندوة علمية بمناسبة الذكرى 81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال
أضيف في 16 يناير 2025 الساعة 52 : 18
أزيلال زووم ـ م.ايت لحسن
تحت شعار : "المناسبات الوطنية مدخل لترسيخ الهوية الوطنية " ، نظم أساتذة مادة الاجتماعيات بثانوية المسيرة التأهيلية،اليوم الأربعاء 15 يناير 2025، ندوة علمية بمناسبة الاحتفاء بالذكرى ال 81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ، وذلك بشراكة مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير والمجلس العلمي المحلي بأزيلال .
بعد الاستماع للنشيد الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ، استهلت الندوة اشغالها بمداخلة الاستاذ محمد خويا ،المشرف على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير بأزيلال ، والذي تناول من خلالها السياقات التاريخية والخصوصبات الوطنية والدولية لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال .
وفي معرض كلمته ، سلط محمد خويا الضوء على فترة الحماية ، او فترة "السيبة"، حيث كانت مختلف القبائل تعيش خارج السيادة الفرنسية ، والتي جعلها المستعمر غطاءً تمهيديا للاستعمار المباشر ، مشيرا إلى أنه بعد فرض الحماية وتوقيع المعاهدة بتاريخ 30 مارس 1912 بمدينة فاس ، انتفضت القبائل المغربية وتعبأت للمقاومة في مختلف المناطق .
و إثر ذلك، جاءت الحركة الوطنية للرد على الاستعمار ، حيث تأسست عدد من الهيئات السياسية التي بادرت الى تعرية سياسة المستعمر ونواباه لبسط الاستعمار في المغرب وعدد من المستعمرات بأفريقيا ، حيث توجت المقاومة المغربية باصدار وثيقة المطالبة بالاستقلال ، والتي تم التوقيع عليها بمدينة فاس بعد نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1944، والتي جاء توقيتها في سياق الضغوطات الدولية قبل فرض الحماية التي بدأت منذ احتلال الحزائر سنة 1830 .
وذكٌر محمد خويا بوثائق سابقة قبل وثيقة 11 يناير 1944 ، والمتمثلة في الوثيقة المشتركة بين حزب الإصلاح الوطني برئاسة المرحوم عبد الخالق الطريس وحركة الوحدة المغربية برئاسة الشيخ محمد المكي الناصري اللذان شكلا في 18 ديسمبر 1942 هيئة مشتركة أطلق عليها اسم الجبهة القومية للحركة الوطنية ، حيث اعلن الحزبان في 14 فبراير من سنة 1934 ،وثيقتهما المشتركة المطالبة باستقلال المغرب ووجهها الى جلالة السلطان محمد بن يوسف والى خليفته في المناطق الشمالية بالنفوذ الاسباني شمالا وجنوبا سمو الأمير مولاي حسن بن المهدي، والى قناصل الدول المعتمدين في طنجة وكثير من الدول بما فيها دول معسكري المحور والحلفاء باستثناء اسبانيا .
وفي مداخلته ، ابرز الاستاذ احمد السوسي ، عضو المجلس العلمي المحلي بأزيلال، انه إذا كان الهدف من الحديث عن الماضي هو أخد الدروس والعبر ، فإن تخليد هذه الذكرى يروم تذكير الناشئة بتاريخ الاجداد وكيف استماتوا من أجل الحرية والاستقلال وترسيخ قيم المواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
وفي هذا الصدد ، أوضح السوسي بان فرنسا كانت تهدف إلى إضعاف المقاومة المغربية ، حيث نهجت في ذلك سبيلين ، تمثل اولهما في اصدار الظهير البربري بتاريخ 16 ماي 1933 ، في محاولة منها لنشر النعرات الطائفية بين عرب وامازيغ الشعب المغربي ، لكن المغاربة فطنوا بهذه المكيدة وتصدوا لها بقوة وشتى السبل ، حيث كانوا يخرجون كل يوم جمعة في احتجاجات مرددبن اللطيف " اللهم يا لطيف الطف بنا ولا تفرق بيننا وبين اخواننا البرابر " ؛ فيما تمثل السبيل الثاني في محاولة فرنسا في ابعاد السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه عن الحركة الوطنية ، لكن المغاربة واجهوا هذه المحاولة بالاحتفال بعيد العرش لاول مرة بتاريخ 18 نونبر 1933، وهي رسالة قوية لسلطات الحماية لتأكيد عمق ومثانة الروابط الشرعية والدبنية والتاريخية بين العرش والشعب .