أزيلال زووم ـ الادارة
توصلت إدارة الموقع بنسخة من البلاغ الصحفي الصادر عن جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب ، الخاص بالورشة الوطنية للترافع من أجل إدماج الحلول القائمة على الطبيعة في السياسات العمومية بالمغرب ، و المزمع تنظيمها يوم 22 ماي الجاري بالرباط ، فيما يلي نصه الكامل:
" أمام تسارع التغيرات المناخية، وتفاقم تدهور التنوع البيولوجي، وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية، بات من الضروري إعادة التفكير في نماذج التهيئة والإنتاج والحكامة. وفي هذا السياق، تبرز الحلول القائمة على الطبيعة كاستجابة مبتكرة، منخفضة التكلفة، ومستدامة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والمناخية، بهدف تعزيز صمود المناطق الترابية وضمان تنمية مستدامة.
وفي هذا الإطار، تنظم جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب ،(AESVT Maroc)، بشراكة مع الصندوق العالمي للطبيعة بفرنسا (WWF France) وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية ،(AFD)، ورشة وطنية للمناصرة حول الحلول القائمة على الطبيعة، وذلك يوم 22 ماي 2025 بفندق الريف بالرباط، تزامناً مع اليوم الدولي للتنوع البيولوجي.
وتندرج هذه الفعالية في إطار مشروع المرونة (RÉSILIENCE)، الذي تم تطويره بشكل تشاركي مع 22 منظمة من المجتمع المدني موزعة على جميع جهات المملكة. وتهدف الورشة إلى تحويل التوصيات المنبثقة من الميدان إلى إجراءات ملموسة موجهة إلى صانعي القرار في القطاعين العام والخاص، مع التركيز على مقاربات مجالية مندمجة.
وستتمحور النقاشات حول محاور استراتيجية، من بينها،التدبير المستدام للمياه ومكافحة الجفاف، الفلاحة المستدامة والأمن الغذائي، التهيئة الترابية والبنية التحتية الخضراء، الحكامة البيئية الشاملة، آليات تمويل مشاريع الحلول القائمة على الطبيعة
وسيشارك في الورشة خبراء وطنيون ودوليون، وممثلون عن المؤسسات، وباحثون، وفاعلو المجتمع المدني، وحاملو مشاريع محلية. وسينكب الجميع على تحويل توصيات مشروع المرونة إلى مقترحات عملية وبحث شروط إدماج فعلي للحلول القائمة على الطبيعة في السياسات الوطنية للتنمية، والتخطيط الترابي، ومكافحة آثار التغير المناخي، مع استكشاف فرص التعاون والتمويل والإدماج في السياسات العمومية
وفي ظل تزايد الظواهر المناخية القصوى التي يعرفها المغرب – من جفاف وفيضانات وتعرية – تمثل الحلول القائمة على الطبيعة بديلاً فعّالاً للبنيات التحتية الكلاسيكية، التي غالباً ما تكون جامدة ومكلفة وغير مستدامة.
فهي تعتمد على الوظائف الطبيعية للأنظمة الإيكولوجية (مثل التربة المصفية، النباتات المثبتة، الحشرات المنتجة للبروتين، الملقحات والمحللات...) لتوفير حلول مرنة، موضعية، ومنخفضة التكلفة، تدعم الاقتصاد الدائري، وتقلل من البصمة الكربونية، وتحقق أثراً بيئياً واجتماعياً كبيراً.
وحسب دراسة فرنسية-إيطالية حديثة، فإن الحلول القائمة على الطبيعة يمكن أن تحقق عائداً على الاستثمار يفوق ثلاث مرات التكلفة الأولية، فضلاً عن مساهمتها في الاقتصاد الدائري، وخلق فرص شغل محلية، وتقليص الانبعاثات الكربونية.
تمثل هذه الورشة نداءً قوياً للعمل الجماعي، لجعل الحلول القائمة على الطبيعة ركيزة أساسية في السياسات العمومية بالمغرب، لأنه آن الأوان لتسريع تبني هذه الحلول من قبل الفاعلين العموميين والخواص والترابيين، والانتقال إلى التنفيذ على نطاق أوسع، من خلال إدماجها في المخططات التنموية المحلية والوطنية
ويهدف هذا الحوار الوطني إلى بناء نموذج تنموي مرن، منصف ومنسجم مع الطبيعة.
المكتب الوطني لجمعية’ AESVT MAROC
الاتصال 0664460518 / 0634642790 "