انت الآن تتصفح قسم : الرياضة
أزيلال زووم ـ الإدارة
صحيح ان الاحتجاج السلمي حق مشروع يكفله الدستور المغربي وعدد من المواثيق الدولية ، باعتباره وسيلة للمطالبة بالحقوق او للتعبير عن عدم الرضا عن وضع ما او للتنديد بحيف او إقصاء وتهميش ، لكن اذا ما جاء الشكل الاحتجاجي في صيغة بيان فريق رياضي، وجب عدم اعتماد اساليب وعبارات الإساءة لفريق رياضي اخر وذلك باتخاذ وضعه المالي مطية للترافع عن مطلبه ؛ فقد المصداقية واسقط صاحبه في متاهة واثار الكثير من الجدل والاستياء في الاوساط الرياضية.
ان الراي العام المحلي ومتابعي الشأن الرياضي بمدينة أزيلال ، على حد سواء ، على دراية كاملة بالوضع المزري الذي اضحى يعيشه فريق الإتحاد الرياضي لأزيلال ، لازيد من موسم رياضي ، وذلك نتيجة تراكمات التسيير الارتجالي الذي اعتمدته المكاتب السابقة ، بما في ذلك المديونية والحجز على حافلة الفريق والحساب البنكي للجمعية ، هذا علاوة على عدم الاستفادة من دعم المجلس الجماعي ، مما جعل المكتب المسير الحالي امام تحديات شبه مستحيلة لانقاذ الموسم الرياضي الحالي ، رغم ما راكمه من نتائج مستحسنة خلال الشطر الأول من البطولة .
وعلى ضوء كل هذا ، كان من حق المكتب المسير اصدار بيان يستنكر من خلاله الوضع الراهن والازمة المالية الخانقة التي ادخلت الفريق في نفق مظلم وامام مصير مجهول ، لكن ما جاء فيه بخصوص منحة فريق النهضة الرياضية ، الحديث العهد بالتاسيس ، يتنافى بشكل صارخ مع ابجديات الترافع والمطالبة بالحقوق ، حيث كان حرياً تفادي اقحام هذا الفريق في طياته والاكتفاء بالترافع عن حقه واعتماد كل اساليب المشروعة ، دونما فتح باب الضغينة بين لاعبي ومحبي الفريقين ، في محاولة لا محسوبة وبعيدة عن الاخلاق الرياضية لتقسيم الجمهور الرياضي.
ان لاعبي الاتحاد الرياضي والنهضة الرياضية ، كلهم من ابناء المدينة أو المناطق المجاورة ، كما ان الجمهور الرياضي كان على مر السنين وفيا لتشجيع الفرق المحلية ، لذلك، واعتبارا لكل هذا ، كان حريا على كاتب البيان تفادي السقوط في متاهة تختزل في طياتها دعوة صريحة لتفرقة الجمهور الرياضي وخلق الضغينة ، عوض التركيز على الترافع عن حقوقه بكل الاساليب المشروعة..